| تعتبر عملية اتخاذ القرار عملية رشيدة رصينة،تنطلق من استراتيجية تطوير القرار نحو تطبيق وتقييم النتائج، وهي من العمليات الأساسية الضرورية في حياة الأفراد والجماعة سواء أكان على مستوى التنظيمات الصغيرة كالأسرة أوالتنظيمات الكبيرة كالجهاز الإداري أوالسياسي، فعملية صنع القرار تظهر في جميع المنظمات بغض النظر عن نوعها وطبيعتها، عسكرية، صناعية، تعليمية، خدماتية،وليست هناك طريقة مثلى لاتخاذ القرار، فالطريقة المثلى هي التي تناسب الظروف وتحقق الهدف.
إن عملية اتخاذ القرار من أهم مكونات العملية الإدارية عامة ولبها الرئيس فالخطأ أوالقصور في القرار المتخذ يترتب عليه انهيار كل مترتبات الحدث،وينظر إلى عملية اتخاذ القرارات على أنها نشاط مستمر يوظف النظام السلوكي من خلال كل المعلومات المتاحة عن الظروف والأوضاع المحيطة التي تصنف مايكتنف تلك الظروف والأوضاع من فرص أومعوقات ثم استنادا إلى معايير المفاضلة والاختيار التي يحددها النظام السلوكي لنفسه، وقد اتفق معظم الكتاب والمهتمين بالإدارة على أن صنع القرار عملية إدارية يشترك فيها اكبر عدد ممكن من أفراد الجهة اوالجهات ذات العلاقة،وذلك لجمع اكبر قدر ممكن من المعلومات اللازمة وذات العلاقة بالمشكلة القائمة،وبالتالي تدارسها وتحليلها لوضع الحلول مستوحاة من أحداث الماضي معبرة عن الاتجاهات السائدة،وملائمة للأوضاع والظروف الحالية.
كما أن اتخاذ القرار الناجح لابد أن يعتمد على قاعدة من المعلومات والبيانات والأحكام، وهو أفضل البدائل المتاحة، والخيار الأمثل بعد مراجعة ما يترتب على البدائل الأخرى من آثار، كما أن القرار يعد تطبيقاً إجرائياً لنتائج الأبحاث والدراسات، ونظراً لما يترتب عليه القرار التربوي من تبعات ميدانية يتأثر بها جميع أفراد المجتمع بشكل عام والطلاب والطالبات على وجه الخصوص، فإن ذلك يبرر منطقياً وجود مركز متخصص لدعم اتخاذ القرار التربوي، بحيث يقوم بتوفير البيانات والمعلومات الأولية والمؤشرات التربوي الرقمية والوصفية، وذلك بهدف إيجاد قاعدة علمية منطقية للبدائل الممكنة للقرار، ثم تحليل هذه البدائل ودراستها للخروج ببدائل القرار الأنسب، وبالتالي التقليل من نسبة الأثر السلبي للقرارات التي لا تستند إلى أرضية قوية من المعلومات والنتائج الواقعية.
وعلى هذا الأساس فإن إنشاء وحدة دعم اتخاذ القرار التربوي سيقدم ما يحتاجه القرار من أساس منطقي، وذلك على شكل بيانات ومعلومات إحصائية ونتائج دراسات وأبحاث، وتحليل المشكلات وتوفير البدائل المنطقية لحلها.وتحقيقاً لماسبق إيراده من أهمية وحدة دعم اتخاذ القرار التربوي فإن الإدارة العامة للتخطيط والسياسات تسعى إلى إنشاء وحدة دعم اتخاذ القرار التربوي وفق الآتية:
· تحديد أهداف الوحدة ومجالات عملها.
· وضع آلية محددة وواضحة للتعامل مع الجهات داخل الوزارة والميدان.
· تحديد الكفايات الخاصة بفريق العمل.
· تشكيل فريق العمل الرئيسي، والمتعاونين.
· تحديد صلاحيات وحدود عمل الوحدة،من حيث الإطلاع وجلب المعلومات وتنفيذ البحوث المسحية والموجهة.
· بناء قاعدة البيانات والمعلومات ( تعتمد على قاعدة لأنظمة التعليم والأنظمة ذات العلاقة والخطط والبيانات الواقعية والميدانية).
· تحديد إطار لآلية الاستفادة من الوحدة وآلية لعملها الميداني البحثي.
وسيستخدم وحدة دعم اتخاذ القرار التربوي عدداً من الإجراءات العملية من بينها:
· جمع البيانات والمعلومات وتحليلها.
· المؤشرات التربوية.
· استطلاعات الرأي.
· استطلاعات آراء الخبراء والمتخصصين والمستهدفين.
· دراسة الحاجات الفعلية.
· دراسة ونقد التجارب الميدانية.
· زيارات مسحية ميدانية.
· بحوث تشخيصية.
· دراسة المشكلات والظواهر وتحديد أسبابها.
· تقديم مقترحات وبدائل القرارات.
· تحليل النواتج المتوقعة للقرار وتوضيح الجوانب الايجابية والسلبية والآثار المتوقعة التي ستترتب عليه.
|